الصفحة الرئيسة  : افتتاح المؤتمر الإقليمي للمحكمة الجنائية الدولية

 

افتتاح المؤتمر الإقليمي للمحكمة الجنائية الدولية


 
 افتتح حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى المؤتمر الإقليمي حول المحكمة الجنائية الدولية الذي تستضيفه الدوحة خلال الفترة من 24 — 25 مايو الجاري بمشاركة أكثر من 25 دولة من بينها 12 دولة عربية.

ودعا سموه إلى أهمية الإقرار بأن النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لا يتسع للعديد من الجرائم الجسيمة التي وقفت المحكمة أمامها عاجزة عن تحقيق العدالة كتلك الجرائم التي ارتكبت ومازالت ترتكب في حق المدنيين تحت الاحتلال في قطاع غزة، مشيرا في السياق ذاته إلى عدم وجود توافق عالمي على الاختصاص الإلزامي للمحكمة التي أحجمت كثير من الدول عن الانضمام إلى النظام الأساسي لها.

وأكد سمو أمير البلاد على أهمية قمع جرائم العدوان والإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وتقديم مرتكبيها للعدالة حفاظا على الأمن والاستقرار العالميين واحتراما لكرامة الإنسان وحقوقه المشروعة.
وأشار سموه إلى التعامل بحزم مع تلك الجرائم عن طريق المحاكم الجنائية الدولية الخاصة في كل من جمهورية يوغوسلافيا السابقة ورواندا وكمبوديا وسيراليون، منوها في السياق ذاته بأن تلك التجارب علاوة على السوابق القانونية التي أرستها محاكمات نورمبرج وطوكيو بعد الحرب العالمية الثانية قد أضافت إرثا قانونيا لا يستهان به في هذا المجال.

ولفت سمو أمير البلاد خلال كلمته إلى أن السلطة الممنوحة لمجلس الأمن الدولي في تفعيل أو إيقاف عمل المحكمة قد تتنافى مع الاستقلال الواجب للمحكمة في أداء عملها.

وأكد سمو الأمير على ضرورة الالتزام بالمقومات الأساسية للعدالة الجنائية، محلية كانت أم دولية بهدف تعزيزها لتحقق العدالة غاياتها السامية، مبينا أن من أبرز تلك المقومات الحيدة والمساواة أمام القانون والمحاكمة المنصفة، موضحا في ذات السياق أن المجتمع الدولي قد قطع شوطا كبيرا في هذا المجال.

ونبه سمو أمير البلاد إلى أن المحكمة الجنائية الدولية تعد أحد أهم انجازات المجتمع الدولي على طريق تحقيق العدالة الناجزة التي لا اعتبار فيها للقومية أو الإثنية أو الدين والتي ستكون سندا أساسيا لارتقاء المجتمع الدولي والحضارة الإنسانية.

وأشار سموه إلى أن المؤتمر فرصة للحوار بشأن المحكمة الجنائية الدولية والمكانة الدولية المرجوة لها في منظومة القضاء الدولي ودورها في تحقيق العدالة التي تنشدها جميع شعوب العالم قاطبة.

أكّد أن "الغائب لا صوت له".. د. علي بن فطيس: رفض التوقيع على معاهدة روما لم يعد مقبولا
على "الجنائية" ألا تمارس الانتقائية وألا تختار من تحاكم ومن لا تحاكم

رأى سعادة الدكتور علي بن فطيس المري — النائب العام — انه من الضروري ان يكون في كل دولة قضاء محلي يتسم بالنزاهة، والقوة، والصدق، وهو ما سيغني عن التوجه للمحكمة الجنائية الدولية في كثير من الأحيان لانه بمجرد تحويل من يثبت تورطهم في جرائم القضاء المحلي مهما كان سلمهم الوظيفي في الدولة فإن القضية تنتهي عند ذلك الحد.

داعيا سعادته في تصريحات على هامش أعمال "المؤتمر الاقليمي حول المحكمة الجنائية الدولية" الدول العربية للانضمام لمعاهدة روما ليكون لها صوت مسموع، قائلاً " الغائب لا صوت له"، موضحاً سعادته أنَّ رفض التوقيع لم يعد مقبولا بل يجب ان تتوافق الدول العربية على مبادئ معينة سواء في موضوع التوقيع أو غيره من الموضوعات، مشددا على انه لم تعد هناك حصانة لأحد أمام القانون والقضاء الدوليين خاصة فيما يتعلق بجرائم بعينها مثل جرائم الحرب، فالقانون الدولي والاتفاقيات الدولية هي أسمى من الدساتير الوطنية ومن القوانين المحلية.

وقال سعادته "إن توفير بعض الدول الحصانة لأشخاص ارتكبوا جرائم حرب يهز من مصداقية القضاء المحلي ولذلك فإن الهدف من المحكمة الجنائية أن لا يفلت مجرم من العقاب، وهو ما يجسد المبادئ السامية للقانون الذي يجب أن يحمي المواطنين والأجيال القادمة "فلا حصانة لأحد إلا بالقانون".
على الدول العربية عدم الإكتراث

وحول عدم انضمام دول كبرى لمعاهدة روما أو المصادقة عليها.. أكد سعادة النائب العام أن على الدول العربية عدم الاكتراث بباقي الدول بل يجب أن تنظر لمصالحها في وجود قانون قوي وعدالة دولية لا تميز، ولا تكيل بمكيالين، وهو ما سيخدم العالم العربي شريطة "أن لا تمارس المحكمة الجنائية الدولية الانتقائية في القضايا وألا تختار من تحاكم ومن لا تحاكم وإذا تم هذا فإن البلدان العربية هي الرابحة في النهاية".

 

 

جميع الحقوق محفوظة © النيابة العامة القطرية