|
الأمين العام للأمم
المتّحدة يستقبل سعادة النائب العام


استقبل معالي الأمين العام للأمم المتّحدة السيد بان كي مون صباح
الأمس في مقرّ الأمم المتّحدة سعادة النائب العام الدكتور علي بن
فطيس المري والوفد المرافق له بمناسبة زيارة الأخير إلى نيويورك
لتوقيع مذكرة تفاهم بشأن التعاون لمكافحة الفساد في المنطقة
العربية.
وقد شكر معالي الأمين العام دولة قطر على الجهود التي تبذلها على
المستوى المحلي والإقليمي لمكافحة الفساد الذي يعدّ آفة خطيرة
تقوّض الاقتصاد وجهود التنمية وتؤثر سلبًا على الحياة اليومية
للناس في مختلف أنحاء العالم. وقد تبع هذا اللقاء حفل توقيع مذكّرة
التفاهم لإنشاء مكتب يعنى بدعم جهود مكافحة الفساد في المنطقة
العربية من خلال مشروع إقليمي متخصص يعنى بتقديم المساعدة الفنية
المتخصصة بالإستناد الى أفضل المعايير والممارسات الدولية. ويعدّ
هذا المكتب الأول من نوعه في المنطقة العربية ومبادرة هامة لتقديم
المزيد من الدفع لجهود تعزيز الشفافية والنزاهة وحكم القانون
ومكافحة الفساد.
وقد قام سعادة النائب العام والأمين العام المساعد للأمم المتّحدة
السيدة أمة العليم السوسوة بتوقيع المذكّرة في قاعة هانك شانون في
مقرّ الأمم المتّحدة بحضور مسئولين رفيعي المستوى من برنامج الأمم
المتّحدة الإنمائي والوفد المرافق لسعادة النائب العام وسعادة
السفير الشيخ مشعل بن حمد آل ثاني المندوب الدائم لدولة قطر لدى
الأمم المتّحدة. وقد أشار سعادة النائب خلال حفل التوقيع أن إلتزام
دولة قطر بدعم جهود مكافحة الفساد واحترام مبادئه يعبر عن القناعة
الراسخة بضرورة العمل على تفعيل هذه الجهود، ويؤكد أنه ليس هناك
مجال للتعايش مع هذه الظاهرة المدمّرة التي تحوّلت إلى شأن دولي
بامتياز، فأوجبت استجابة دولية واسعة تمثّلت باعتماد اتفاقية الأمم
المتّحدة لمكافحة الفساد ودخولها حيز النفاذ سنة 2005، حيث وصل عدد
أعضائها إلى أكثر من 150 دولة طرفاً، من بينها 16 دولة عربية.
كما أشارت السيّدة السوسوة إلى أهمية هذا التعاون في دعم استجابة
أفضل لتطلعات البلدان العربية إلى مستقبل أفضل مؤكدة على الدور
الكبير الذي تلعبه دولة قطر في دعم مثل هذه الجهود، بما في ذلك
دعمها لإنشاء آلية دولية لمراجعة تنفيذ إتفاقية الأمم المتّحدة
لمكافحة الفساد في إطار مؤتمر الدول الأطراف الذي استضافته مدينة
الدوحة في 2009، وقد عبّر عن الأهمية التاريخية لهذه الآلية معالي
الامين العام للأمم المتّحدة بقوله "من الآن فصاعداً، سوف يُحكم
على الدول بما تتخذه من إجراءات لمكافحة الفساد، وليس بمجرد الوعود
التي تقطعها على نفسها".
وقد رحب معالي الأمين العام بهذا التعاون المثمر بين دولة قطر
والأمم المتّحدة داعيًا إلى تعزيز هذه المبادرة بخطوات عملية
وفعالة ومعبرًا عن دعمه الكبير لهذه الجهود الهامة.
 |